الاستاذ. اشرف بدير يكتب/جمال الطباع والروح

جمال الطباع والروح ...
تقف الأم في قلق وحيرة  كي تتابع كل الأعمال واللمسات الاخيرة لعرس الابنة الصغري، فهنا يجب وضع طاولة الطعام الكبري، وهنا يتم وضع إضاءات اكثر  إضافية ،وهنا سوف يقف العروسان  لتناول مشروب المانجو الذي تفضله أماني ،وتنادي معد الطعام فتشير إليه بما تري ،وتوجه عامل الاضاءة،وتروح وتأتي بلا توقف، فتناديها إبنتها الكبري لتناول طعام الافطار واقراص الدواء الخاصة بها فتؤجل ذلك حتي تنتهي ، وتكمل ما بداته من أعمال حتي يخبرها  حفيدها بقدوم موكب العرس فتقف مكانها متسمرة حتي نزلت العروس من السيارة وترجلت اليها ،وقبل العروسان  جبين الام واحتضنتها العروس حتي بكيا معاً بشدة ،لم يفصلهما سوي الابنة الكبري بمشروب المانجو ،ثم جلست العروس بمنصتها وجلست الام امامها مباشرة ،وانتهي العرس وزفت العروس لمنزل الزوجية ،وعادت الام في تعب شديد ووقفت امام صورة الزوج ساءلة إياه .. هل انت راض عني، هل أديت الامانة .. ؟  وأخذت تبكي بشدة وحرقة حتي تأثر بذلك الجميع، وكنت بينهم انا وصديقي زوج الابنة الكبري ،فدنوت منه متساءلا عن هذه الحالة التي ألمت  وأصابت أم العروس، فأجابني انها ليست أم العروس بل هي زوجة ابيها رحمه الله، وكانت لها بمثابة الأم لدرجة أن غارت من ذلك مراراً  زوجتي الابنة الكبري واخوتها ،فكانت دهشتي الكبيرة من هذا الامر..
الي هذا الحد قد يصل الوفاء والحب  والرضاء ،أن تكون ابنة الزوج في هذه المنزلة من الزوجة التي تفوق منزلة بناتها منها ..؟
نعم ايها السادة قد يكون الجمال في الشكل والقول والفعل احيانا ،ولكن دائما وأبدا يكون الجمال في الاحساس والطباع والروح ....

تعليقات

المشاركات الشائعة

انا قاسي احمد صبري